علي أصغر مرواريد

506

الينابيع الفقهية

الثانية : قيل إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا ثم دخل كان ذلك مهرها ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره ، وهو تعويل على تأويل رواية واستناد إلى قول مشهور . الثالثة : إذا طلق قبل الدخول كان عليه نصف المهر ، ولو كان دفعه استعاد نصفه إن كان باقيا أو نصف مثله إن كان تالفا ، ولو لم يكن له مثل فنصف قيمته ، ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض لزمها أقل الأمرين ، ولو نقصت عينه أو صفته مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل : كان له نصف القيمة سليما ولا يجبر على أخذ نصف العين ، وفيه تردد . وأما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر كان له نصف العين قطعا ، وكذا لو زادت قيمته لتزايد السوق إذ لا نظر إلى القيمة مع بقاء العين ، ولو زاد بكبر أو سمن كان له نصف قيمته من دون الزيادة ، ولا تجبر المرأة على دفع العين على الأظهر ، ولو حصل له نماء كالولد واللبن كان للزوجة خاصة وله نصف ما وقع عليه العقد ، ولو أصدقها حيوانا حاملا كان له النصف منهما ، ولو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة تعليمها ، ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة ، ولو كان تعليم سورة قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب ، وفيه تردد . الرابعة : لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه وكذا لو خالعها به أجمع . الخامسة : إذا أعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول كان له الرجوع بنصف المسمى دون العوض ، وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا فليس له إلا نصف ما سماه . السادسة : إذا أمهرها مدبرة ثم طلقها صارت بينهما نصفين فإذا مات تحررت ، وقيل : بل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها ، وهو أشبه . السابعة : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى بطل